أصوات ووظائف النساء في مسيرة السلام// روني فلزن

في شهر تشرين أول- نوفمبر 2015 بينما يضج العنف في الخارج وترفع السكاكين ويكبر الخوف ليسطر علينا؛ إجتمعت عشرات النساء، عربيات، فلسطينيات، إسرائيليات ويهوديات لمشاهدة فيلم يتحدث عن نساء ليبيريا وصراعهن لإنهاء الخلاف وكسر دائرة العنف ودفع عملية السلام.
إسم الفيلم:  “Pray the devil back to hell”
على الصعيد الشخصي شعرت بإثارة كبيرة لأنها كانت أمسية إلتقت فيها حلقتان خاصتان بي وأعمل عليهن في السنة الأخيرة: نعمات الجيل الصغير ونساء يصنعن السلام.
إحدى أولى الفعاليات العامة والهامة لي كانت خلال الحرب الاخيرة في آب 2014عندما زعقت المدافع.
حضرنا للقاء نسوي مشترك مع ميسم جلجولي رئيسة نعمات في لواء المثلث الجنوبي. وتحدثنا عن مكانة المرأة في الحرب والسلم…
كنت عريفة الحفلة ومن بين المشتركات كانت تجلس- أورنا أدار بالزان وهي أمي التي بفضلها أقوم بفعالياتي رغم أن الأمر لا يروق لها دائما.
شاهدت الفيلم للمرة الثانية  وهو بحد ذاته فيلم قوي، مؤثر وفيه إلهام كبير…
أمسيتنا تتحسن أكثر وتصل ذروتها أثناء حوار بناء وموجه.
الحديث يبدأ بنا أولا على الصعيد الشخصي: ما الذي آخذه من الفيلم؟
إحدى المشاركات تشاركنا بمقطع من الفيلم حيث يتم توجيه سؤال لإحدى النساء المناضلات عن محفزاتها فتقول” ماذا سأجيب إبني إذا سألني يوما: “اماه ماذا فعلت أثناء الأزمة/ النزاع / الحرب؟”
هذا السؤال يدوي في رأسها…
في المرحلة الثانية نحن نتحدث عن: ماذا أحضرت النساء لمسيرة السلام؟
نحن نتحدث عن الأخوة والمشاركة بين مجموعات عرقيه مختلفه وعلى المتابعة  والتعاون لهدف مشترك: تحقيق السلام.
من بين الأشياء يظهر البعد الانساني للنزاع- هدم عائلات، الجوع، الأضرار التعليمية والعنف الجنسي- امور لم تكن من قبل على طاولة المحادثات..
بعدها نسأل- ماذا نستطيع معا وكل واحدة على إنفراد- ان نأخذ ونحاول تطبيقه في إسرائيل بهدف التقدم من أجل تحقيق السلام؟
هناك إبداع في الاقتراحات ولكل منها مبدأ واحد:
دعوة لإسماع صوتنا والخروج من مناطق الراحة الخاصه بنا والتي هي أيضا مناطق عجزنا
بما أني أومن بقوة الكلمات والحكايات؛ بقدرتهن ووظيفتهن في إحداث تغيير في الواقع،
طلبت إنهاء الحديث بسماع كل واحدة تختصر  بكلمة وتجيب: “مع أي شيء تخرج من هذا اللقاء؟”
هكذا تسنى لكل واحدة  إسماع صوتها وسماع كل  واحدة…
إمتلأنا إيمان بطريقنا وخرجنا مفعمات بالطاقة والإرادة للعمل والتغيير.
كان لقاءا مليئا بالصراحة والشجاعه والشراكه وأصوات متعددة…
تشبعنا بالتفاؤل ، التعلم،  الابداع، الامل والقدرة النسائيه….خطوة أخرى بإتجاه السلام…ونحن نستمر..
أنتن مدعوات للإنضمام لمئات النساء اللاتي شاهدن الفيلم من نهاريا وحتى ايلات- إمكانية عرض الفيلم والتحدث عن السلام بأرجاء البلاد.

تم ترجمة الفيلم للعبرية والعربية بمبادرة نساء يصنعن السلام
شكرا من صميم القلب لكل القائمات على العمل

Translated by Alia Waheeb

טירה_פלזן